المحقق البحراني
432
الحدائق الناضرة
ما إذا لم تعلم المرأة بالتحريم إلا بعد الدخول ، فهي حال الدخول جاهلة بالتحريم - أن الواجب لها مهر المثل دون المسمى لبطلان العقد ، فيبطل ما تضمنه من المهر ، والموجب له وطئ الشبهة ، وعوضه مهر المثل إلى آخره ، وكذا صرح فيما طويناه من كلامه ( 1 ) ولم ننقله في تعليل وجوب مهر المثل لها ، وإن كان أزيد من المسمى ، قال : لأن ذلك هو المعتبر في قيمته شرعا . ولا يخفى أن ما نحن فيه من قبيل ذلك ، فإن الدخول هنا وقع قبل العلم بالتحريم ، فيكون ذلك وطئ شبهة ، وقد تقرر أن وطئ الشبهة موجب لمهر المثل كائنا ما كان لعين ما نقلناه عن المسالك في تلك المسألة . وقوله في التذكرة - إن المسمى إن كان أقل فلا يستحق ظاهرا غيره - مردود بأن المسمى قد بطل ببطلان العقد لعين ما تقدم في تلك المسألة ، والواجب لها شرعا من حيث إن الوطئ من شبهة إنما هو مهر المثل كما عرفت . قوله - ولا يقبل قولها في استحقاق الزايد ، بل القول قوله بيمينه - لا معنى له لأنا نتكلم على ما يقتضيه هذا العقد الذي ظهر بطلانه هل الواجب فيه ما سمي في العقد أو مهر المثل ، ولا تعلق للكلام هنا بمدع ولا منكر حتى يقال إنه تدعي الزيادة وهو ينكرها فالقول قوله بيمينه ، وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا خفاء عليه ، والله العالم . المورد السادس : لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أنه لا يحكم بالرضاع المحرم إلا بعد ثبوته شرعا ، فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع . الأول : اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أنه هل يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات أم لا ، فذهب الشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ، وتبعه ابن إدريس وسبطه نجيب الدين يحيى بن سعيد صاحب الجامع إلى العدم
--> ( 1 ) قوله " فيما طويناه من كلام " إشارة إلى ما نقلناه عنه في الحاشية المتقدمة . ( منه - قدس سره - ) .